الاخبار العاجلة
تقارير خاصة
9 أكتوبر , 2014

الهبّاش ينقل إمام مسجد البيرة تعسفيا بعد ربع قرن من إمامته

23-8-2012 5:16 AM
أجنا الاخباري - رام الله 

في خطوة أثارت سخط المواطنين في مدينتي رام الله والبيرة واللواء ، أقدم الهبّاش – وزير أوقاف رام الله – مؤخرا على اصدار قرار بنقل الشيخ صالح معطان أبو معاذ – إمام مسجد البيرة الكبير – إلى المسجد العمري في مدينة البيرة ، مستغلا بذلك وجود الشيخ معطان في رحلة عمرة بالديار الحجازية .

اعتبر الهبّاش أنّه – وبهذا النقل التعسفي - ضرب " عصفورين " بحجر واحد ، فمن ناحية تخلّص من الشيخ معطان بعد أن أمّ مسجد البيرة الكبير – أو كما يسميه المواطنون بسيّد قطب – لأكثر من خمسة وعشرين عاما وأبعده عن المسجد الرئيسي في المحافظة منعا لتأثيره على المواطنين بسبب انتمائه وقربه من حماس . ومن ناحية أخرى أبقى الهبّاش على أحد معاونيه ومقربيه – الشيخ جمعة حمدان – قريبا منه وأنقذه من سخط المواطنين عليه .

النقل والغايات الخبيثة

اشتغل الشيخ جمعة حمدان إماما للمسجد العمري بالبيرة الذي يتخذ منه شباب حزب التحرير مقرا رئيسيا لهم ومكانا لعقد مؤتمراتهم وندواتهم وأخذوا يتقربون منه حتى أضحى واحدا من كوادرهم على مستوى الوطن ، وحين اتخذ الهبّاش قرارا بمنع المحاضرات والمواعظ في المساجد اختار حمدان الوقوف إلى جانب وزيره وصديقه ومنع شباب الحزب الذين ثارت ثائرتهم وأخذوا يحرّضون على حمدان بعد أن فصلوه من الحزب وشهّروا به اعلاميا .

لم يستطع جمعة حمدان أن يصمد كثيرا في مواجهة الضغط وانتقادات الناس التي كانت موجودة من البداية - وقبل تحريض شباب حزب التحرير عليه - بسبب قربه من سلطة رام الله وتنفيذه لسياسات الوزارة في المساجد ، فقام وزير أوقاف رام الله بنقله لمسجد العين ونقل إمام مسجد العين لمسجد البيرة الكبير ، واستغلّ وجود الشيخ صالح معطان في العمرة لتكون كل هذه التنقلات على حسابه ونقله تعسفيا إلى المسجد العمري بعد أن أضحى معلما رئيسيا من معالم مسجده الذي خدم فيه ربع قرن من الزمان .

النقل ليس الاستهداف الأول

هذا وكانت سلطة رام الله قد أقدمت مرارا وتكرارا من خلال وزارة أوقافها على توقيف الشيخ معطان عن الوعظ والارشاد ومنعه أحيانا من الخطابة ولفترات طويلة ، كما منعته من عمله كمأذون شرعي وسحبت منه دفتر عقد القران .

ويذكر أن الشيخ معطان هو أحد علماء فلسطين الكبار ومحبوب لدى المواطنين ، وهو أحد مبعدي مرج الزهور وقد اعتقلته قوات الاحتلال الاسرائيلي أكثر من مرة، كما تعرض في أواسط التسعينيات للاعتقال على يد الأجهزة الأمنية وبقرار من عرفات ، وتعرض حينها لتعذيب شديد تسبّب في حدوث نزيف دموي حاد في معدته نقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج ، وهو الشقيق الأصغر للشيخ سعيد معطان أبو النور - أحد علماء الوطن أيضا – وامام مسجد حمزة في البيرة وكان أبو النور قد اختطف لشهور طويلة في زنازين مخابرات رام الله في صيف 2010 رغم تجاوز عمره الستين عاما .
23-8-2012 5:16 AM